28 يوليو 2010

مازال السياح يحضرون لمصر ويموتون في شوارعها

معروف أن مصر بها أعلى معدل وفيات فى حوادث الطرق فى العالم. سيارات النقل والميكروباصات الطائرة تقتل العشرات كل يوم - وأصبح السفر لأى مكان داخل مصر مغامرة خطيرة تستحق أن يكتب من يقدم عليها وصيته ويودع أحبابه قبلها واحداً واحداً.
فأما المصريين فهذا قدرهم وهى مشكلتهم إما يحلوها وإما ينتظروا دورهم فى شوارعها المجنونة
أما الشئ المذهل وغير المفهوم فهو إقبال السياح الأجانب على القدوم الى مصر ثم الموت بالجملة فى شوارعها وطرق سفرها البدائية - ما الداعى لشخص عاقل رشيد أن يترك بلاده الآمنة ذات الشوارع المدروسة المخطط لكل شئ فيها بدقة متناهية - وقائدى سياراتها الذين يتمتعون بوعى مرورى وحضارى عالى - الى السفر الى مصر لكى يموتوا على اسفلت شوارعها مثل الكلاب والقطط الضالة؟ كل يوم نقرأ عن إنقلاب اتوبيس سياحى حاول قائده تفادى حفرة بالطريق أو إصطدام أخر بسيارة نقل قادمة فى الإتجاه المعاكس - حوادث معظمها بسبب الإهمال والتراخى فى تطبيق قوانين المرور وإنعدام الرقابة على طرق السفر - هذا بخلاف عدم وجود أرصفة تفصل بين الإتحاهين فى كثير من طرق السفر وخصوصاً فى الصعيد وسيناء - ومهما كنت حذراً فلن تستطيع أن تتوقع من أين ستقفز فجأة أمامك شاحنة عملاقة تظهر فجأة لا تعرف من أين لأن قائدها يريد عبور الطريق من أى مكان يحلو له - ونادراً ما تجد شاحنة تلتزم بالسير على جانب الطريق وإنما تطير الشاحنات بسرعات مخيفة تسابق الملاكى فى كل مكان

شوارع مصر وطرق سفرها عبارة عن سيرك مفتوح بلا برنامج وبلا قوانين وبلا قواعد سيرك يستطيع أن يفعل فيه أى شخص مايشاء وقتما شاء بلا أى رقيب أو حسيب
إنها دعوة مفتوحة للقتل فى كل ساعة وكل لحظة - والمجانين فقط هم من يوافقون على القدوم من آخر الدنيا إلى شوارع الموت طواعيةً حيث القتل متاح للجميع بدون تفرقة